نبض الرياض

مع كل صباح أمر على تلك الديار الخربة ..

التي لا تشبه الرياض , مع أنها في موضع القلب منه .!

فقط يفصل بينها وبين  تلك المدنّيّة دقائق ..!

 

.

أجساد نحيلة , أعين حائرة , وملابس رثة ..

وزقاق ضيّقة ,وأبنية آيلة للسقوط..

ومناظر مختلفة ..

.

كم أتمنى لو أحمل (كاميرتي) صباح كل يوم , لألتقط هذا العالم المختلف

وتلك البيئة , وذلك العيش المختف ..

الذي لا أعلم عن سعادته وحزنه .!

.

يصطف الرجال والنساء والأطفال , يقفون أمام رحبة المساجد لبيع ما يمتلكونه من متاع ..

.

وعند الاشارات : تتزاحم النساء للوقوف أمام السيارات , لأخذ بضع ريالات ..!

وأطفال صغار وكبار اعتادوا المرور على السيارات  مادّين تلك الأيدي الهزيلة ..

ومجموعة من الشباب قد وظفّوا أنفسهم ببيع زجاجات الماء في حرارة الشمس , ولا أحد يفكر بمناداتهم ..!

 

.

وأمام تلك الغرف , التي تسمى (بيوتاً) يجلس رجال ذلك الحي , على قطع السجاد المهترئة .!

.

ومن أعجب ما رأيت :

جلوس الأطفال في ( الدوار ) في أحد شوارع ذلك الحي ,

وحينما علمتُ أنه أكثر ترفاً من منازلهم .. زال العجب !

.

الغريب : أنهم يسكنون في ذات المدينة التي نسكن فيها , ولا نعلم من أحوالهم شيئاً .!

أحب أن أعيش كما يعيشون , ولو ليوم واحد , أحرم فيه نفسي مما تشتهي , من مأكل , ومشرب ..

أو حتى أن أقوم بزيارة هذه المنطقة لأعرف معنى الحياة بمنظار آخر ..

 

لا زلت أتذكر قول أستاذة منيرة :

حينما قالت : أنها مابين كل فترة , تربي أبناءها على العيش مع اخوانهم في أكلهم ..

يحرمون أنفسهم من أكل مايحبون , ويعيشون على رغيف الخبز فقط .!

لأجل أن يشعروا بإخوانهم ولو ليوم واحد ..

 

.

 

ما رأيكم أن نعيش يوماً كما يعيشون ..!

ولو أعنّاهم على قضاء ما يحتاجون , لكان أجمل ..

 

تمنياتي لكم بعيش سعيد مقروناً برضا الله , وشكراً لنعمه ..