ربيع قلبي

 

هذه التدوينة تحديداً , لم أستطع أن أبدأ بها , أو أن أقدم لها ..!

أكتب كثيـراً , ثمَّ (مسح) , لعلمي أنّ ما كتبته لا يليق بموضوع كهذا ..

ثم أعاهد نفسي أن أعود لكتابتها في حال مناسب , وجوّ رائق ..!

لكنيّ آمنتُ أخيراً أنّي لا أستطيع , ولن أستطيع  ..

مادام حديثاً عن ربيع القلب , ونبض الوتين , وحياة الروح , وجلاء الهم والحزن ..

فلتعذروني ..

ستكون هنا وقفات مع آيات ,  ربما نقرأها كثيـراً , لكن بفعل الغفلة حجبت عنّا فهمها وتدبرها ..

ولأنها ” الذكرى ” التي أمرنا بها { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } .

ولأن المتذكر نوعان :

إما عالم بما ذُكّر به ..

أو غير عالم به ..

فإن القراءة والتأمل  للجميع , ولن يتعبني التدقيق أي الشرائح ستنتفع به , فكلنا بحاجة لهذا القرآن , الذي به نحيا ..!

 

 

وفي مدخل المدخل :

ولأجل أن ننتفع جميعاً  , ويكون التدبر منهجنا , أحب نقل ما قاله ابن تيمية :

( قد علم أنه من قرأ كتاباً في الطب أوالحساب أو غيرهما , فإنه لابد أن يكون راغباً في فهمه وتصور معانيه , فكيف بمن قرأ كتاب الله تعالى – الذي به هداه , وبه يعرف الحق والباطل , والخير والشر- ؟

فإن معرفة الحروف بدون المعاني لا يحصل معها المقصود , إذ اللفظ إنا يراد للمعنى )

 

 

 

والحمد لله الذي قال :   ,{ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْر ِفَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ{القرآن سهْل اللفظ , ويسير المعنى , لكن هل من متذكر بهذا القرآن الذي قد يَسَّر الله فهمه وحفظه وقراءته ؟

 

 

 

وفي منتصف المدخل :

أحب تذكيركم بقول ابن تيميه :

( ولذا تجد من أكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه، تنقص رغبته في سماع القرآن حتى ربما كرهه ) ..!

علقت صاحبتي عليها : ( يآآه هذه بس في سمآع القصائد … فكيف بحآلنا نسمع اناشيد وبايقاعات ودنيا) ..!

وأقول : كانوا يسمعونها لأجل صلاح القلب , ونحن نسمعها للهو واضاعة الأوقات فقط , وتخفيف الأحزان ربما..!

.

فقط حينها : نعلم لمَ لا ننتفع بهذا القرآن  كما ينبغي ..!

 

 

نهاية المدخل :

اقرأو كثيـراً في كتب التفسير , والتأملات القصيرة والطويلة ,  

ولمحبي القراءة : ( وليدبروا آياته ) حصاد عام من التدبر , المجموعة الأولى من رسائل جوال تدبر , في كتاب ..

ولمحبي الاستماع : ( مشروع الحياة من جديد ) يناسبكم ..

ولمحبي الجمع بين الصوتي والمرئي : حلقات ( بينات)  ستعيشيوا معها  وقتاً مختلفا ..

هي دعوة للجميــع , بالتدبر مع القراءة , وتطييق أحكامه , والوقوف عند حدوده ..

 

 

            دام القرآن ربيعاً لقلوبكم ..